ابن قيم الجوزية

148

الوابل الصيب من الكلم الطيب

وفي الترمذي عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، إن وافقت ليلة القدر ما أسأل ؟ قال » قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني « قال الترمذي : صحيح . وفي مسند الإمام أحمد عن أبي بكر الصديق عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال » عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة ، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار . وسلوا الله المعافاة ، فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين خيراً من المعافاة « وفي صحيح الحاكم عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال » ما سئل الله عز وجل شيئاً أحب إليه من أن يسأل العافية « وذكر الفريابي في كتاب الذكر من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : أي الدعاء أفضل ؟ قال » تسأل الله العفو والعافية . فإذا أعطيت ذلك فقد أفلحت « . وفي الدعوات للبيهقي عن معاذ بن جبل قال : مر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجل يقول : اللهم إني أسألك الصبر ، قال » سألت الله البلاء ، فسل العافية « » ومر برجل يقول : اللهم إني أسألك تمام النعمة . فقال وما تمام النعمة ؟ قال : سألت وأنا أرجو الخير . قال له تمام النعمة الفوز من النار ودخول الجنة « . وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم من أسلم أن يقول » اللهم اهدني وارزقني وعافني وارحمني « . وفي المسند عن بسر بن أرطاة رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول » اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة « .